علي بن تاج الدين السنجاري

16

منائح الكرم

فخلع مولانا السلطان على السيد إبراهيم خلعة « 1 » النيابة عن أخيه إذا غاب ، وتوجها إلى مكة ، فوصلاها أوائل العشر الأوسط من ذي القعدة « 2 » ، وقرأ عهده بالحطيم « 3 » ، ولبس خلعته على جري عادته . وهذا آخر ما ذكره الفاسي من ملوك مكة « 4 » .

--> ( 1 ) الخلعة : كلمة عربية مشتقة من خلع أي خلع لباسه . والخلعة : هي حلة من حلل الحاكم يلبسها ، ثم يكف عن لبسها ويخلعها على من يريد تكريمه . وكانت هذه الحلة ثمينة فاخرة عظيمة القدر ، لهذا كانت تخلع على عمال الدولة إشعارا بتوليهم مناصبهم . وعن الخلعة انظر : دائرة المعارف الإسلامية 8 / 408 ، 409 ، ل . أ . مائر - الملابس المملوكية - ترجمة صالح الشيتي - مراجعة عبد الرحمن فهمي محمد - الهيئة المصرية العامة للكتاب - بدون تاريخ ص 101 - 114 . ( 2 ) انظر خبر وصولهما في : شفاء الغرام 2 / 211 ، العقد الثمين 1 / 182 ، النجم عمر بن فهد - إتحاف الورى 3 / 632 ، العز بن فهد - غاية المرام 2 / 350 . ( 3 ) الحطيم : اختلف في موضعه وفي سبب تسميته بذلك على عدة أقوال : الأول ، أن موضعه ما بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم وزمزم وحجر إسماعيل ، وبه قال الأزرقي عن ابن جريج . والثاني ، أن مكان الحطيم هو الموضع الذي فيه الميزاب . وبه قالت كتب الأحناف . والثالث ، ما ذكره المحب الطبري عن ابن عباس رضي اللّه عنه أنه قال : الحطيم هو الجدار ، يعني جدار حجر الكعبة . والرابع ، أن الحطيم هو الشاذروان ، سمي بذلك لأن البيت رفع وترك هو محطوما . انظر : الأزرقي - أخبار مكة 2 / 23 - 24 ، الفاسي - شفاء الغرام 1 / 197 . قال جار اللّه بن ظهيرة : والحطيم عندنا هو الحجر بكسر الحاء وسكون الجيم ، وهو الموضع الذي نصب فيه ميزاب البيت ، وإنما سمي بالحطيم لأنه حطم من البيت أي كسر كذا في كتبنا . ونستنتج من هذا النص أن موضع الحطيم في ذلك الوقت هو حجر سيدنا إسماعيل . الجامع اللطيف 46 . ( 4 ) انظر : العقد الثمين 1 / 182 ، شفاء الغرام 2 / 212 .